كثيرا ما يحاول المجرم التعلل بذهاب العقل كحجة على عدم المسؤولية ، فما اكتر تلك الجرائم التي ارتكبت تحت تأثير المخدرات و السكر، وكانت حجة للمجرم لأنه من المنطقي أن يأتي الإنسان أفعاله وهو مدركا تمام الإدراك لماهية تلك الأفعال ، فالجرائم المرتكبة تحت تأثير الكحول تجعل من مرتكبها غير مسؤل جنائيا و لقد أوضح قانون العقوبات الليبي أن السكر هي حالة يسببها كثر تناول الكحول أو المشروبات الروحية فيصبح الشخص فاقد العقل ويتصرف كالمجنون ولا يدري بنفسه ،وجاءت مادة 87 منه لتبين انه لا يسأل من ارتكب فعلاً وكان وقت ارتكابه فاقد الشعور والإرادة لسكر كلي ناتج عن حادث طارئ أو قوة قاهرة أو عن مواد أخذها على غير علم منه بها.
وإذا كان السكر غير كلى ولكنه كان من الجسامة بحيث أنقص قوة الشعور والإرادة دون أن يزيلها يسأل الفاعل وتطبق في شأنه العقوبة التي يقررها القانون مع إبدالها أو تخفيفها وشدد القانون العقوبة في مسالة السكر المدبر بحيث جعل من المجرم مسائلا عن جريمته التي يرتكبها تحت تأثير السكر المدبر فقال (( لا يبرئ مـن المسئولية الجنـائية ولا ينقص منـها السكر المدبر لارتكاب الجريمة أو لتبريرها وإنما تزاد العقوبة بمقدار لا يجاوز الثلث)كما و انتهى القانون إلى انه لا يحول السكر الاختياري دون مسئولية الفاعل ولا ينقصها.
ولكن هل يبرر السكر ل(...) يمني الجنسية و الذي ارتكب ابشع جريمة يمكن أن يقدم عليها شخص مدرك ، حينما قدم لمنزل خطيبته فجرا بعد أن اذهب الخمر عقله وطلب منها مرافقته وحين رفضت انهال عليها بسكين وقام بفصل رأسها عن جسدها وتركها مضرجة في دمائها ولاذ بالفرار وقبض عليه بعد أقل من ساعة على ارتكابه الجريمة، ؟؟؟
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق